السيد الطباطبائي

144

الإنسان والعقيدة

فإنّها تشهد له يوم القيامة » « 1 » . ومن الشهداء : القرآن والأعمال والعبادات ، وسيأتي ملخّص الكلام فيها في فصل الشفاعة إن شاء اللّه . واعلم أنّ البرهان أيضا يفيد ما مرّ من شهادة الشهود ، فإنّ الأعمال لا تتحقّق بينها وبين شيء من الموجودات نسبة ، إلّا وهي متحقّقة بين الذات وبين ذلك الموجود ، فإنّ الأعمال من تنزّلاتها ووجوداتها قائمة الذات بتلك الذوات . فببقاء الذات تبقى الصادارت عنها بحسب ما يتحقّق بها من الوجود ، وببقائها تبقى النسب التي إلى الأشياء ، وببقاء النسب تبقى الأشياء ضرورة كون وجوداتها رابطة لا تتحقّق إلّا بطرفين ، وبحياتها تحيي الجميع ، وبحضورها عند الحقّ سبحانه وبين يديه تعالى بتمام ذاتها وشهادتها وبيانها ما عندها له سبحانه يفعل الجميع ذلك ، واللّه العالم .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 2 / 39 ، الباب 46 ، الحديث 1 .